محمد الريشهري

10

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وقال : ألا من كان يعبد محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) فإنّ محمّداً قد مات ، ومن كان يعبد الله فإنّ الله حيٌّ لا يموت . وقال : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) . وقال : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيًْا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّكِرِينَ ) . فنشجَ الناس يبكون ( 1 ) . 928 - دلائل النبوّة عن عروة - في ذكر وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - : قام عمر بن الخطّاب يخطب الناس ويوعِد من قال : " قد مات " بالقتل والقطع ويقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غَشيته لو قد قام قطع وقتل ، وعمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن أُمّ مكتوم قائم في مؤخّر المسجد يقرأ ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ) إلى قوله ( وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّكِرِينَ ) والناس في المسجد قد ملؤوه ويبكون ويموجون لا يسمعون ، فخرج عبّاس بن عبد المطّلب على الناس فقال : يا أيّها الناس ، هل عند أحد منكم مِن عهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وفاته فليحدّثنا ؟ قالوا : لا . قال : هل عندك يا عمر من علم ؟ قال : لا . قال العبّاس : أشهد أيّها الناس أنّ أحداً لا يشهد على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعهد عهده إليه في وفاته ، والله الذي لا إله إلاّ هو ، لقد ذاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الموت . وأقبل أبو بكر من السُّنْح على دابّته حتى نزل بباب المسجد ، ثمّ أقبل مكروباً حزيناً ، فاستأذن في بيت ابنته عائشة ، فأذنت له ، فدخل ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد توفّي على الفراش والنسوة حوله ، فخمّرن وجوههنّ واستترن من أبي بكر إلاّ ما كان

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 1341 / 3467 ، سنن ابن ماجة : 1 / 520 / 1627 ، مسند ابن حنبل : 10 / 45 / 25899 ، الطبقات الكبرى : 2 / 268 ، تاريخ الطبري : 3 / 200 كلاهما عن أبي هريرة ، الكامل في التاريخ : 2 / 9 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 40 ، البداية والنهاية : 5 / 242 كلّها نحوه .